ابن خلدون
237
رحلة ابن خلدون
النجوم الغيارى ، حيث المصلّى « 1044 » العتيق ، قد رحب مجالا وطال منارا ، « 1045 » وأزرى ببلاط الوليد « 1046 » احتقارا ، حيث الظهور « 1047 » المثارة بسلاح « 1048 » الفلاح ، تجبّ عن مثل أسنمة « 1049 » المهارى ، « 1050 » والبطون « 1051 » كأنها لتدميث « 1052 » الغمائم ، بطون العذارى ، والأدواح العالية ، تخترق أعلامها الهادية ، بالجداول الحيارى . « 1053 » فما شئت من جوّ بقيل ، « 1054 » ومعرّس للحسن ومقيل ، ومالك
--> ( 1044 ) يريد جامع قرطبة وقد وصفه الحميري في الروض المعطار مفصلا ص 153 - 155 ، وانظر نفح الطيب 1 / 358 - 360 طبع ليدن . ( 1045 ) وصف منارة جامع قرطبة وصفا دقيقا ، وقاسها كذلك ، الحميري في الروض المعطار ص 155 - 156 . ( 1046 ) كان الوليد بن عبد الملك من أفضل خلفاء بني أمية ؛ أعطى المجذّمين ، وقال لهم لا تسألوا الناس ، وأعطى كل مقعد خادما ، وكل ضرير قائدا ؛ وكان صاحب بناء واتخاذ المصانع والضياع ؛ وكان الناس يلتقون في زمانه ، فإنّما يسأل بعضهم بعضا عن البناء والمصانع ؛ وبنى المساجد : مسجد المدينة ، ومسجد دمشق ، فأنفق عليه أموالا عظيمة ، وأحضر له الصناع من بلاد الروم ومن سائر بلاد الإسلام ، وكانت العرب تسميه بلاط الوليد . وانظر تاريخ الطبري 8 / 58 - 97 وتاريخ أبي الفداء 1 / 210 ، مقدمة ابن خلدون ص 310 طبع بيروت . ( 1047 ) الظهر من الأرض . ما غلظ وارتفع . ( 1048 ) أثار الأرض بالسن - وهي الحديدة التي تحرث بها الأرض - إذا قلبها على الحب بعد ما فتحت مرة ، وفي القرآن : وَأَثارُوا الْأَرْضَ : حرثوها وزرعوها ، واستخرجوا منها بركاتها . ( 1049 ) جب السنام : قطعه . وسنام الناقة : أعلى ظهرها ؛ والجمع أسنمة . ( 1050 ) إبل مهرية : منسوبة إلى مهرة بن حيدان أبي قبيلة ، وهم حي عظيم ؛ والجمع مهارى . ( 1051 ) جمع بطن ؛ والبطن من الأرض : ما لان وسهل واطمأن . ( 1052 ) دمث الشيء : مرسه حتى لآن . ( 1053 ) الحيارى : جمع حيران ؛ وهو المتردد في الأمر ، لا يدري وجهة يهتدي إليها . ويريد أن الجداول لالتوائها ، وكثرة منعطفاتها ، تشبه في سيرها شخصا حيران قد التبست عليه السبل . ( 1054 ) الجو : المنخفض من الأرض . والبقيل : المكان ذو البقل ؛ وكل نبات اخضرت به الأرض فهو بقل .